الصداقة كلمة صغيرة لن يعرفها ولن يحس بمعانيها إلا من جربها وعاش في أعماقها
هي كلمة سامية راقية ونادرة
هكذا هي الصداقة يصعب أن تظفر بها
يصعب أن تجد من يفهمك وتفهمه
من يقدرك وتقدره من يخالفك الرأي ويتعايش معك من يناقشك وتستمتع بحديتك معه من تحكي له أسرارك ولا يخونك من يضحي من أجل ألا يرى في عينيك نظرة حزن
والأهم من هذا وذاك من لا يرضى أن تغيب عنه فتجده دوما يسأل عنك
ليس لشيء إلا ليرى صفحة وجهك ويطمئن عليك
فإدا وجدتَ في شخص كل هذه المزايا والأوصاف فاعلم أن ذلك الشخص هو نصفك الآخر

الذي سيصعب عليك زمانا ومكانا مرة أخرى أن تجد بديلا عنه
إن حدت وضاع منك فسيترك مكانه شاغراً

رقعة كبيرة من حياتك سيتركها فارغة
موحشة ووحيدة
وحتى لو أحاط بك مئات الأشخاص والاف الناس فأبدا لن يملؤو ولو
جزءا بسيطا من مساحته في قلبك
ولأني لن أرضى بضياعك مني يا صديقي
أكتب لك هذه الرسالة التي تستطيع أن تعبر لك عما أكنه لك من ود وما يخالجني تجاهك من تقة واحترام وحنان ومودة و صفاء وامتنان
فهنيئا لى بك بقلبك الدافئ وبأحلامك الرقيقة وشكرًا على نبلك وعلى صداقتك السامية